البهوتي

454

كشاف القناع

( مقيدة بمدة ) معلومة ( قوم الموصي بمنفعته مسلوب المنفعة تلك المدة ثم تقوم المنفعة في تلك المدة فينظر كم قيمتها ) مثاله : لو وصى له بسكنى دار سنة . فتقوم الدار مستحقة المنفعة سنة . فإذا قيل : قيمتها عشرة مثلا قومت بمنفعتها . فإذا قيل : قيمتها اثنا عشر . فالاثنان قيمة المنفعة الموصى بها إذا خرجا من الثلث نفذت الوصية . وإلا فبقدر ما يخرج منهما . وهذا أحد الوجهين . واختاره في المستوعب . قال هذا الصحيح عندي . والوجه الثاني : يعتبر خروج العين بمنفعتها من الثلث . وجزم به المصنف فيما يأتي . قال في الانصاف : وهو الصحيح ( 1 ) . وقال في تصحيح الفروع حكمها حكم المنفعة على التأبيد وعليه الأكثر ، منهم القاضي . وقدمه في الخلاصة والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفائق وشرح الحارثي وغيرهم من الأصحاب ، ( وإن كانت الوصية ) بالمنفعة ( مطلقة في الزمان كله فإن كانت منفعة عبد ونحوه فتقوم الرقبة بمنفعتها لأن عبدا لا منفعة له لا قيمة له ( 2 ) . وإن كانت المنفعة ) الموصى بها ( ثمرة بستان قومت الرقبة على الورثة و ) تقوم ( المنفعة على الوصي لأن الشجر ينتفع بحطبه إذا يبس فإذا قيل : قيمة الشجرة عشرة وبلا ثمرة درهم علمنا أن قيمة المنفعة تسعة ) فيعتبر خروجها من الثلث ( ولو وصى بمنافع عبده أو ) بمنافع ( أمته أبدا أو مدة معينة ) كسنة ( صح ) لما تقدم ( وللورثة عتقها ) لأنها مملوكة لهم ( لا عن كفارة ) لعجزها عن الاستقلال بنفعها فهي كالزمنة ( ومنفعتها باقية للموصى له ولا يرجع على المعتق بشئ ) لأنه لم يفوت عليه شيئا ( وإن أعتقه صاحب المنفعة لم يعتق ) لأن العتق للرقبة وهو لا يملكها ( فإن وهب صاحب المنفعة ) وهو الموصى له بها ( منافعه للعبد أو أسقطها ) عنه ( فللورثة الانتفاع به لأن ما يوهب العبد يكون لسيده ) فعلى هذا إن كان ذلك بعد العتق فليس لهم الانتفاع به ( ولهم ) أي الورثة ( بيعها ) أي الرقبة ( من الموصى له ) بمنافعها ولغيره ( لان